جارى فتح الساعة......
عاجل

«الذرة الشامية» جهود لتحقيق الاكتفاء الذاتى..ومخاوف من الاستيراد من الخارج

كتب : محمد جمالthura 2015

يستخدم محصول  الذرة الشامية على نطاق واسع في الريف المصري حيث أنه يدخل فى صناعة الخبز بنسبة 20٪، و يشكل حجر الزاوية الأساسي في إنتاج اللحوم الحمراء و الدواجن، ويساهم في صناعة الأعلاف بنسب تصل إلي 70 % ، كما يعتمد عليه في بعض الصناعات الهامة كالنشا و الفركتوز و زيت الذرة و غيرها.

وتشكل الأراضى الجديدة المستصلحة والمستزرعة حديثاً جزءاً هاماً فى خطة الدولة للتوسع الأفقى ويمكن زراعة مساحات كبيرة من هذه الأراضى بالذرة الشامية باتباع نظم تسميد ورى مناسبة ، ونجاح ذلك يؤدى إلى زيادة الإنتاج من الذرة الشامية وتقليل الكميات المستوردة من الخارج والتى تستخدم كأعلاف.

ويبذل الباحثون ببرنامج الذرة الشامية جهداً كبيراً من أجل النهوض بهذا المحصول الهام تحت ظروف الأراضى الجديدة، وكذلك تحديد أنسب المعاملات الزراعية المختلفة حيث إن الأرض فقيرة جداً فى المادة العضوية والعناصر الغذائية الكبرى والصغرى علاوة على عدم قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة أو العناصر الغذائية.

أرشيفية

أرشيفية

الصعوبات التى تواجه مجال الأعلاف

ومن أهم الصعوبات والتحديات التى توجد فى مجال الاعلاف هو انه يوجد تفاوت كبير في أسعار العلف ما بين ارتفاع كبير للغاية أو عدم وجود لبعض الخامات بالمرة، و هذه الأزمة واضحة بشدة فى مستلزمات الأعلاف مثل الفول الصويا والذرة التى يتم استيرادها من الخارج، فعلى سبيل المثال منذ 7 أو 8 شهور كان سعر علف الدواجن 3600 جنيه للطن وصل فى الوقت الحالى إلى 4150 جنيه للطن، فأى اضطرابات فى البلد تؤثر على أسعار العملة تؤثر مباشرة علي أسعار الأعلاف، وكثيرا لا تجد بعض خامات الأعلاف أساسا بسبب أنها جميعا مستوردة،

مما يسبب خسائر ومكاسب بدون دراسة حقيقية للسوق، إن نظام الاحتكار المتبع في استيراد مستلزمات الإنتاج للمزارع وأهمها الأعلاف، التي تمثل 90% من تكلفة الدورة فالأعلاف لابد أن يتغير وان تتدخل الدولة في هذه المنظومة حتى تحد من هذه الظاهرة الاحتكارية. لذلك يجب على الدولة التدخل فى سعر الأعلاف وتعمل على استقرار سعر العلف والدواجن، وذلك بمعرفة وحصر احتياجات المربين فى مصر من الأعلاف، واستيرادها أو حتى التعاقد عليها إجمالا لكى يكون هناك استقرار فى السعر.

أراء المتخصصين فى مجال الزراعة عن «الذرة الشامية والتقاوى»
ور عبد الحميد شحاتة، رئيس إلادارة المركزية لانتاج التقاوى بوزارة الزراعة

عبد الحميد شحاتة، رئيس إلادارة المركزية لانتاج التقاوى بوزارة الزراعة

قال الدكتور عبد الحميد شحاتة، رئيس إلادارة المركزية لانتاج التقاوى بوزارة الزراعة، إن التقاوى هى أجزاء النبات والذى يستخدم لتكاثر الحاصلات الزراعية، فهى تكون بذور حقيقة كما فى القطن والبرسيم والفول أو تكون ثمار تحتوى على بذرة واحدة كالحبوب مثل القمح والشعير والأرز، أو ثمار تحتوى على أكثر من بذرة مثل بنجر السكر او أجزاء خضرية للتكاثر مثل العقل فى القصب. وفى حديثه عن مشاكل التقاوى، قال شحاتة، انه لا توجد اى مشاكل تواجه الإدارة فى تخزين التقاوى حاليًا لاننا نعمل على تلافى تلك الأخطاء وأيضًا من خلال تثقيف المزارعين من خلال عمل دورات لتفادى أخطاء تخزين التقاوى.
وتحدث “شحاته” لوكالة ONA عن أهمية التقاوى، انها تعد أمتداد حياة النوع وتعاقب الأجيال، وكذلك الحفاظ على المادة الوراثية، وأيضا تحسين المحاصيل وذللك من خلال تجميع العوامل الوراثية التى تؤدى إلى زيادة كمية المحصول وجودتته بعد عمليات التهجين.
وقال شحاتة، إن هناك مواصفات جيدة للتقاوى والتى أّذا ما توفرت فيها أعطت أكبر قدر من إنتاج المحصول العالى الجودة، وهى أن تكون ملائمة للمنطقة التى تزرع بها ،وأن تكون ذات نسبة إنبات مرتفعة، بالإضافة إلى كونها على درجة عالية من النظافة، وخالية من المواد الغريبة كبذور الحشائش وبذور المحاصيل الأخرى، مضيفا أنه ينبغى على المزارع من أجل تفادى أمراض التقاوى، أن يشتريها قبل الزراعة، وأن يكون تخزينها فى مكان به تهويه، وكذلك يكون بعيدا عن المياه، وان تكون درجة الحرارة بالمكان التى تخزن به التقاوى مرتفعة.
من جانبه ،قال الدكتور عفيفى بركات – رئيس الحملة القومية للنهوض بمحصول الذرة الشامية، إن الذرة الشامية محصول استراتيجي مهم مثل الذرة والمكرونة وباقى الحبوب الغذائية التى نحن فى احتياج لها، والتى تعد من أهمها الذرة الشامية .
وأضاف بركات لـONA،  إننا نسعى جاهدين لزيادة محصول الذرة الشامية فى هذه الفترة حيث أنه وصل معدل إنتاجنا فى 2016 إلى 2.5 فدان ووصلنا إلى زراعة 4 طن فى الفدان.
وشدد بركات، على ان استيراد مصر الذرة الشامية من الخارج أمرًا خطر وذلك لانها تكون حاملة لكثير من الأمراض والسموم والأوبئة، وغير ذلك ارتفاع التكاليف، فالذى نعمل حاليا عليه أن يكون لدينا اكتفاء ذاتى ومخزون من الذرة الشامية فى الفترة القادمة لنستطيع سد العجز الذى نحتاج إليه.
وقال بركات، تعمل الآن وزارة الزراعة فى هذه الفترة على أن تكون زراعة الذرة الشامية فى 2016 «1.5 مليون فدان» وأن تكون خلال 2017 «2 مليون فدان»، وفى 2018 نكون قد استطعنا أن نقوم بزراعة «3 مليون فدان»، مضيفًا أن مصر هى رابع دولة فى العالم فى إنتاجية فدان الذرة الصفراء والهدف حاليا هو زيادة إنتاجية الفدان، كما أعلن بركات، أن هناك أنواع جديدة تضاف إلى الذرة، ومنها 177 و178 فى الفردى و360 و368 أيضا من الأصناف الجديدة التى تضاف إلى الذرة الشامية.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*