جارى فتح الساعة......
عاجل

 د. غالى أبو الشامات لـ ” الوطن المصرى ” : المواطن المصرى سيجنى نتائج الإصلاح الاقتصادى .. قريباً

 

د. غالى أبو الشامات

 

فى مصر كنوز بشرية وطبيعية لو أُحسن استغلالها ستكون من أعظم الدول

لدينا مشروعين بلقاهرة .. الأول صناعى .. والثانى تدريبى يهدف إلى نقل الخبرات العالمية إلى مصر

أنا بعتبر حالى مصرى .. والرئيس السيسى يسير فى الطريق الصحيح وعلينا دعمه والوقوف بجانبه

يجب الاهتمام بالاستثمار فى القطاع الصحى والتعليمى والصناعى وعدم الاكتفاء بـ “العقارى”

كيف تعظم الدول العربية صادراتها ولديها قلة فى عدد المصانع

الصين بـ 1،5 مليار مواطن لديها 8 ملايين موظف .. وفى مصر عدد السكان 100 مليون ولديها 7 ملايين موظف !

بمقدور مصر الحصول على 60 مليار دولار سنويا من زيارة المغتربين لها مرة واحدة فى العام

منح الجنسية المصرية للمستثمرين أمر جيد ويدعم الاستثمار

 

أجرى المقابلة – خالدعبدالحميد

رغم أننا أجرينا من قبل مئات من الحوارات والمقابلات الصحفية مع شخصيات كثيرة مصرية وعربية  فى كافة المجالات ، إلا أن هذه المقابلة كان لها رونق ومذاق خاص ، فشخصية الضيف كانت خليطا من الوطنية والعروبة والحب المتدفق تجاه مصر .. نعم لم تكن شخصية اعتيادية ورغم هويته اللبنانية وثقافته الأمريكية ولغته الشامية ، إلا أنك لا يمكن وأنت تحاوره أن تفرّق بينه وبين أى شخصية مصرية عاشقة لتراب مصر .

الدكتور غالى أبو الشامات نموذجا للشاب العربى المكافح الذى تمرد على الروتين والتقليدية وصنع لنفسه ” حالة ” تتمنى الغوص فى أعماقها لكشف أسرارها .

وبدورنا حاولنا قدر استطاعتنا كشف هذه الشخصية من خلال مقابلة دافئة مع رجل أعمال عربى يذوب عشقا فى مصر فكان الآتى نتاج هذه المقابلة الصحفية :   

 

اسمى غالى أبوالشامات مواطن عربى من لبنان ، وأنا حاليا  مستثمر فى بلدى مصر .

نمتلك شركتين : الأولى هى شركة صناعية تعمل فى كافة مجالات الصناعة ، دون أن تتخصص فى مجال بعينه .

والشركة الثانية تعمل فى قطاع التدريب والتنمية البشرية ، وقد وقعنا مؤخرا عقدا مع أهم مدرب فى العالم وهو أمريكى الجنسية وسبق له تدريب رئيس شركة ” آبل” وهى من أهم الشركات فى العالم .. وقعنا معه عقداً فى مصر كى يبدأ بتدريب الشعب العربى والمصرى على أرض الكنانة .

فالتدريبات ليست قاصرة على المصريين فقط  بل متاحة أيضا لكل العرب من مختلف البلدان العربية يحضرون إلى مصر للتدريب ، وبالإضافة إلى التدريب فهو ترويج غير مباشر للسياحة المصرية

واستطرد قائلا : التدريب موضوع مهم جدا والعائد الشخصى هنا موجود ولكن هناك شق آخر نسعى إليه وهو العائد المعنوى .. ” أنا بعمل حاجة للشعب العربى وانا بعتبر مصر وطنى وبلدى”

وسبب اختيارى لمصر لإقامة هذا المشروع الضخم لأننى عاشق لكل ما هو مصرى ، ولمصر مكانة خاصة جدا فى قلبى ، فقد تربينا فى لبنان على حب مصر وما فعلته الكنانة للعرب كثير ، وكثير جدا

بالإضافة إلى ما تتمتع به القاهرة من مناخ رائع وشعب مضياف وموقعها الجغرافى الفريد .. كل ذلك شجعنى على الاستثمار فى مصر.

وعن بدايته مع الاستثمار فى مصر أكد الدكتور غالى أبو الشامات قائلا : بداية استثماراتى بالقاهرة كانت منذ  حوالى عام .. وقتها حضرت إلى مصر وأنشأنا شركة واستغرقنا وقتا طويلا فى تأسيسها ، ثم أنشأنا منذ أشهر الشركة الثانية وهى شركة التدريب والتنمية البشرية ، وللأمانة لم تستغرق وقتا طويلا كسابقتها وتم التأسيس ، وهنا لمسنا التطور الهائل فى تذليل العقبات ومساعدة المستثمرين ، وهنا لابد أن أوجه الشكر للدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى على هذا المجهود الجبار الذى تقوم به لدعم الاستثمار فى مصر بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسى قائد سفينة الإصلاح فى مصر والوطن العربى ، وعلمنا أن هناك توجيهات من الرئيس السيسى للمسئولين فى الحكومة بالعمل على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين للعمل فى مصر مؤكد بأريحية وسهولة .

لمست أيضا فى مصر أمناً وأماناً واستقراراً بشكل كبير جدا ، ولم يحدث أن تعرضت طوال فترة إقامتى فى مصر لأى مضايقات من أى نوع ، فالشعب المصرى مضياف ومحب لكل ما هو عربى ولديه كرم ضيافة قلما يوجد خارج مصر .

وقال : لم أشعر يوما أننى أجنبى فى مصر ، بل أتعامل كأننى مواطنا مصريا يتمتع بكافة الحقوق .

وأضاف رجل الأعمال اللبنانى قائلا : التسويق أمر مهم جدا فى مجال الاستثمار والسياحة وهناك تنافس كبير بين الدول العربية لجذب أكبر قدر من الاستثمارات والسياح ، كما أن القوانين وشبكة الطرق والبنية الأساسية هى التى ترجح كفة دولة على أخرى فى الاستثمار .

وعن دور وزارة الاستثمار فى مصر أكد أن دورها فى هذه الفترة رائع ووزيرة الاستثمار الدكتورة سحر نصر قامت بمجهود كبير جدا ولكن هذا المجهود يجب أن يوازيه عمل وجهد مماثل من الوزارات الأخرى لاكتمال المنظومة اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر .. يجب أن يكون هناك فريق عمل متكامل ونحن موجودون لمساعدة  الدولة وفى نفس الوقت يجب أن تساعدنا الدولة.

وحول المجالات التى يجب على الدولة دعمها والترويج لها أكد أبو الشامات : من وجهة نظري يجب تسليط الضوء على ايجاد معادلة للاقتصاد المصري والتركيز في هذه المرحلة على الاستثمار فى القطاع الصناعى بشكل خاص أكثر من القطاع العقارى كما هو الحال الآن ، ولأنه من الملاحظ أن هناك عدة ملايين من الوحدات السكنية غير مستغلة ، والسؤال هو لماذا  نبنى أكثر مما يجب ؟!!!

لابد من العمل على تغيير ثقافة المجتمع بشكل عام وصانع القرار بشكل خاص ، والاتجاه نحو قطاعات أخرى من الممكن أن تدر عائدا أكبر ويعمل بها يد عاملة أكثر ، فالسؤال الحقيقي الذي يتبادر إلى ذهني كيف يمكن أن يكون الوضع الاقتصادي في مصر لو أن كان هناك مليون ورشة أو مصنع صغير يعمل بمتوسط عشرة عمال بشكل دائم  بدلا من المليون عقار الشاغر وغير المستغل ، وبالإضافة إلى حجم العمالة التى ستعمل فيه سيكون هناك اكتفاء في العديد من المنتجات المحلية  يتم استيرادها حاليا من الخارج ، فضلا عن التصدير للأسواق العربية والإفريقية والأوروبية ، وما يمثله ذلك من قوة للاقتصاد المحلي تنعكس على جميع مناحي الحياة.

 مشيرا إلى أن المستثمر يلجأ إلى الاستثمار العقارى لأن المعادلة بسيطة (طلب مستمر) يعززه إعتقاد سائد لدى المجتمع بأن الاستثمار في العقار ملجأ آمن دون أي مخاطر ، وفي حقيقة الأمر  ليس كما يبدو عليه ، استثمار المواطن في عقار يعني رهن المدخرات المستقبلية لسداد أقساط هذا العقار دون أي قيمة مضافة حقيقية والفرق بين سعر الشراء والبيع هو نوع من أنواع المضاربة  .

ما أحب أن أقوله أن الاستثمار العقاري أحد مظاهر صحة الاقتصاد و هو انعكاس أيضا لقوة هذا الاقتصاد ، ولكن ليس القاطرة التي تدفع الاقتصاد نحو النمو.

أخيراً يجب أن يكون الاستثمار  العقاري مواكبا للطلب الفعلي  ، وأن يوظف التوظيف الأمثل وفقاً لخطة استراتيجية ورؤية وطنية ، كالعاصمة الإدارية الجديدة وما تحمله من بعد استراتيجي ..

وعن عدم انخفاض أسعار العقارات فى مصر رغم زيادة المعروض مقارنة بالطلب أشار الدكتور غالى إلى أن هذا الأمر يرجع إلى ثقافة المجتمع ، بالإضافة إلى أن من يسيطر على القطاع العقارى هم أنفسهم من يديرون تلك المنظومة لمصلحتهم ويتحكمون فى السوق .

وأضاف : يجب على الدولة أن توجه المستثمرين لقطاعات معينة يتم الاستثمار فيها .. مجرد توجيه فقط للمستثمرين دون فرض عليهم الاستثمار فى قطاع معين .

وعلى الحكومة كما قلت أن ترشح للمستثمر القطاعات التى تحتاج إلى ضخ استثمارات فيها مثل مجال الصناعة وتقوم بتسهيل إجراءات الاستثمار فيها كحافز للمستثمر  ،كما يجب أن تكون هناك قوانين تحكم كافة القطاعات الاستثمارية فى مصر .

وأضاف أن الاتفاقيات التى ابرمتها مصر مع العديد من دول العالم رائعة ولكنها لم تُستغل حتى الآن لصالح الدولة.

وطرح الدكتور غالى سؤالا : كيف لنا كدول عربية أو مصر الدولة العربية الأكبر أن تتطور اقتصاديا وأن ندخل مجموعة العشرين الاقتصادية ؟!

وأجاب على سؤاله : بدون صناعة لا يمكن أن يتأتى ذلك لأن صادرات الدول من منتجات وتقنيات ومعرفة هى المعيار لقياس قوة الاقتصاد .

يجب أن تتضافر الرؤى والإرادة والإدارة الحديثة والدعم والتوجيه المستمر حتى يتحقق ذلك ، كما يجب أن نضع حجر الأساس لهذا المشروع وأن نستثمر فى الإنسان باعتباره المورد الاقتصادى الأهم .

وحول سؤال عن مساعيه لإنشاء المجلس الدولى لرجال الأعمال العرب ، أوضح الدكتور أبو الشامات قائلا : أنا أريد من خلال مشروعنا التنموى أن نكون الجسر بين المستثمر العربى ووزارة الإستثمار.

وسيكون هناك مؤتمرات سنوية تعقد  ويحضرها مستثمرون عرب يتعرفون من خلالها على مصر والمناخ الإستثمارى والقطاعات المتاحة ، والإلتقاء أيضا بالمسئولين فى مجال الاستثمار ومناقشتهم فى كافة الأمور المتعلقة بالقطاع .

نحن ننظر إلى المستثمر العربى كونه لديه عاطفة جياشة لكل ما هو عربى ، وبالتالى نسعى لجب استثماراته إلى مصر ، فى الوقت الذى تنظر فيه كل البلاد الأوروبية وأمريكا إلى الدول العربية باعتبارها مستهلكا وليس منتجا ، رغم أن لدينا القدرة على الإنتاج والتصنيع ويجب أولا وقبل كل شئ أن تتوافر الإرادة .

لدينا العقل والفكر والخبرة ولكننا لا نستفيد من هذه المميزات ، فالمواطن العربى عندما يخرج خارج حدود وطنه يُبدع ويكون عنصرا مفيدا للدولة التى يعمل ويقيم بها .

وعن أسباب عدم إنشاء السوق العربية المشتركة حتى الآن رغم أننا نتحدث عنها منذ أكثر من 20 عاما أكد أبو الشامات أن غياب الإرادة هو السبب الأساسى لعدم قيام هذه السوق، فالعزيمة مفقودة والتوجه أيضا مفقود .

لابد من توعية الحكومات والمواطنين الى أهمية التكامل الاقتصادى العربى والسوق العربية المشتركة.

رئيس التحرير أثناء حواره مع الدكتور غالى أبو الشامات

وعن التعاون بين القطاعين العام والخاص أكد رجل الأعمال العربى أن القطاع الخاص يجب أن يكون داعما للقطاع العام فهناك حاليا عبء على الدولة فى القطاع العام ، فالصين مثلا بمليار ونصف المليار مواطن لديها 8 ملايين موظف فى القطاع العام ، وفى مصر من عدد سكان 100 مليون فقط هناك 7 ملايين موظفا فى القطاع العام وهذا يمثل عبئا كبيرا على الدولة ، فالقطاع الخاص هنا يأتى داعما للدولة وعليه أن يستوعب عددا كبيرا من هؤلاء الموظفين والعمالة فى مشروعاته .. يجب ان يكون هناك تدريب للعمالة وتوعيتها بكيفية كسب اموال عن طريق اتقان العمل .

وحسنا فعلت الدولة المصرية بالسير فى اتجاه تعظيم دور التعليم الفنى اللازم لبناء الاقتصاد المصرى.

وعن دخول الدولة فى منافسة مع القطاع الخاص فى بعض المشروعات أكد أبو الشامات : من حق الدولة ممثلة فى القطاع العام أن يكون لها أولوية فى الاستثمارات لانه يعمل لديها عمالة كبيرة جدا بالإضافة إلى أن تدخلها يحافظ على الأسعار وعدم المغالاة فيها ووضع سقف لها يحمى مختلف طبقات المجتمع .

ولابد للقطاع الخاص أن ينظر نظرة وطنية للدولة ولا يكتفى فقط بتحقيق الربح ، ولابد من توعية اصحاب هذا القطاع بحق الوطن عليهم .

وأضاف أن الإعلام دوره مهم جدا فى هذه المنظومة ، وهناك خلل فى قطاع الإعلام الخاص ولابد أن يقوم بدوره الوطنى للحفاظ على استقرار البلاد ودعم اقتصادها بما لديه من أدوات مؤثرة على الشارع .

وعن ثروة مصر البشرية فى الخارج أشار الدكتور غالى إلى أن فى مصر يوجد تقريبا  12 مليون مغترب مصرى بالخارج لو شجعنا كل واحد منهم على الذهاب لمصر مرة فى السنة زيارة أقل ما سيدفه فى هذه الزيارة 3 أو 5 آلاف دولار مضروبة فى 12 مليون مصرى من الممكن أن نحقق دخلا سنويا للدولة يصل إلى 60 مليار دولار تدخل خزينة الدولة سنويا دون أن نتطرق إلى العوائد الأخرى من الاستثمار والسياحة ، وللسفارات بالخارج دور كبير ، فكل شخص مصرى أوعربى خارج بلده هو سفير لدولته وواجب عليه أن يروج للإستثمار والسياحة وزيارة بلده ، وفى المقابل على الدولة أن تسهل معاملات مواطنيها فى الخارج وتذلل كافة العقبات التى تقف أمامهم وأمام تحقيق هذا الهدف .

واستطرد أبو الشامات قائلا :  أثق فى الرئيس السيسى بما يفعله لوطنه وللأمة العربية وليس لدى أدنى شك أنه يسير على الطريق الصحيح وعلينا أن نسير معه فى نفس النهج وهو مصلحة لمصر وللعرب .. كلنا مصريون وعرب مع الرئيس السيسى ، مشيرا إلى أن المعاناة التى يشعر به المواطن المصرى الان خلال فترة الإصلاح الاقتصادى ستكون لفترة قصيرة ومؤقتة سيشعر بعدها المواطن المصرى بنتيجة هذا الاصلاح ويجب أن تتضافر هذه الجهود حتى لا يشعر المواطن بهذه الفجوة وتحميل الفاتورة الأكبر على محدودى الدخل .

وأضاف أن منح الجنسية المصرية لمستثمرين أمر جيد جدا ويدعم الاستثمار ، ومصر لا تمنح الجنسية بشكل عشوائى ولأى أجنبى ، انما تمنحها لمن لديه مشروع يعمل به ويتملك عقارا ، وسيكون لدى المستثمر سوق كبير لترويج وتسويق منتجاته وكافة مستلزماته ستكون بجواره لن يحتاج للسفر خارج مصر للحصول عليها ،ففى مصر يتوافر الأمن والاستقرار والسياحة والأسواق والأيدى العاملة المدربة والرخيصة والأسعار أقل بكثير من مثيلتها فى دول أخرى ، بالإضافة إلى وهو الأهم المعاملة الطيبة من الشعب المصرى لأى أجنبى .

واختتم المقابلة بقوله : الحمد لله .. مصر تسيرعلى الطريق الصحيح وعلينا أن نستمر على هذا الطريق وأنا بعتبر حالى مواطن مصري ، مضيفا : فى مصر كنوز بشرية وطبيعية لو أُحسن استغلالها ستكون من كبريات الدول وأعظمها .

 

 

 

 

 

 

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*