جارى فتح الساعة......
عاجل
بالدولارات الملوثة.. أيمن نور يدشن حسابات مضروبة على مواقع التواصل         مصطفى رجب سفيرا للنوايا الحسنة للمنظمة النرويجية الدولية فى بريطانيا         اجتماع طارئ فى برشلونة بحضور ميسى لمناقشة ضم محمد صلاح فى الميركاتو الشتوى         أغرب رد فعل لمريض على الطبيب المعالج فى مستشفى بولاق         298 مليون دولار زيادة فى تحويلات المصريين بالخارج فى سبتمبر         تأجيل دعوى فرض الحراسة على أرض أبراج مصر لجلسة 2 ديسمبر لإنضمام أخرين         وزير الدفاع يتفقد مركز مكافحة الإرهاب لدول تجمع الساحل والصحراء         القوات المسلحة تعرض فيديوهات دعائية لمعرض الصناعات الدفاعية “إيدكس 2018”         هل يقود وليد سليمان الفراعنة فى أمم افريقيا بالكاميرون ؟         صلاح ينافس على جائزة أفضل لاعب افريقى 2018 .. صوتك لنجم مصر والعرب         دعوات المصريين لرئيس الأهلى بعد إصابته بمرض خطير .. تفاصيل مؤلمة         رئيس الأركان يشارك فى اجتماع لجنة التعاون العسكرى المصرى الصينى ببكين         تحت رعاية الرئيس السيسي.. الأهرام تحتفل بمئوية الشيخ زايد بعدة فعاليات          أجيرى يطلق قصائد شعر فى لاعبه محمد صلاح بعد هدفه القاتل فى مرمى التوانسه .. تعرف عليها         سر استبعاد وزارة الهجرة من اللجنة العليا لحقوق الإنسان للدفاع عن مصر بالخارج        

من ذكريات الماضي القريب ( 1 ) الشعور بالذنب

بقلم /  دكتور حسن صابر

كان أبي رحمه الله يعشق ليلة العيد ، ويطيب له أن يضع أغنية أم كلثوم ” يا ليلة العيد ” ، ويضئ كل أضواء البيت ، ونبقى الليل كله سهرانين فرحين . . وبعد صلاة الفجر نلبس ملابسنا الجديدة ونتجه إلى المسجد لنكبر تكبيرة العيد المصرية الجميلة ثم نصلي صلاة العيد ، وعند عودتنا إلى البيت نجد أمي الحبيبة رحمها الله تستقبلنا عند الباب . . كانت تحتضنني برفق وحنان وتقبلني مهنئة بالعيد ، ثم تصطحبنا إلى مائدة الطعام لنفطر الكبدة المحمرة مع الخبز المصري الجميل وسط أجواء من السعادة والبهجة . . كنا نريد أن نفرح ونشعر أن أيام العيد ليست كباقي أيام السنة .

هذه هى طقوسنا في ليلة العيد وصباح أول أيام العيد ، وأعلم أنها نفس الطقوس في كل البيوت المصرية . . لكني ذكرتها لتشاركوني ذلك الحنين إلى الماضي القريب . . يوم أن كانت هناك أسرة . . الشوق إلى أبي وأمي يغلي بين ضلوعي . . كم إشتقت إلى يدك الحانية يا أبي لتمسح جبيني . . كم إشتقت إلى حضنك يا أمي ألتمس فيه الهدوء والطمأنينة والحنان .

شاءت ظروفي ألا أستطع العودة إلى مصر في الساعات الأخيرة من حياة أمي ، وكانت ترقد على سريرها بالمستشفى تسأل عني من وقت لآخر ، وذهبت في نصف غيبوبة ، عندما تفيق منها كانت تسأل إن كنت وصلت لها أم ليس بعد ، ثم تعود إلى الغيبوبة ، وفي إحدى المرات القليلة التي أفاقت فيها ، وجدت طبيباً يرتدي البالطو الأبيض فتهلل وجهها فرحاً وقالت له حسن حبيبي الحمد لله أنني رأيتك قبل أن أموت . . وبعدها بقليل توفيت إلى رحمة الله . . يا وجع قلبي . . لم أكن أنا ذلك الطبيب ذو البالطو الأبيض ، لكنه كان أحد زملائي ، وقد حسبته أنا .

عندما كنت أحتاج شيئاً لا أجد سوى حضن أمي أجد فيه ما أحتاج إليه . . عندما كنت في الثانوية العامة وفي كلية الطب كانت تسهر الليل كله قريبة من المكان الذي أذاكر فيه دروسي خشية أن أحتاج شيئاً ولا أجد من يوفره لي . . هذه هى أمي ، وعندما إحتاجت لي لم تجدني . . إحتاجت فقط أن تراني وتلمس يدي وتقبلني قبل أن ترحل عن الحياة ، ومع ذلك لم تراني بعد كل ما فعلته في حياتها من أجلي . . ورغم أنه لم يكن خياراً لي ألا أعود لمصر في فترة مرض أمي الحبيبة إلا أنني لن أسامح نفسي ، وسأبقى مذنباً حتى ألحق بها قريباً في الحياة الأخرى لتخبرني أنها سامحتني .

أتمنى لكم عيداً سعيداً ، وكل عام وأنتم بخير .

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*