جارى فتح الساعة......
عاجل
عاجل .. القضاء على قاتل المسيحيين المصريين فى سرت الليبية         كالعادة بالصور .. غياب الفنانين عن تشييع جثمان سعيد عبد الغنى         فوز مشروع تخرج بالهندسة المعمارية بالجامعة الأمريكية بالقاهرةبجائزة جمعية المهندسين المعماريين          علاجك ..في حضن زوجتك.. التفاصيل مثيرة ودافئة         “العصار” يبحث مع مستشار رئيس السنغال ورئيس فالكون التعاون المشترك          إحالة مدير المطبعة السرية للمحاكمة بتهمة التلاعب         إتفاقية البنك الدولي مع المركز الإسلامي بالأزهر لتوعية القيادات الدينية بأفريقيا         لبنى : 20 مليار جنيه ضختها البنوك فى مبادرة التمويل العقارى         خطوبة نورهان ومحمد رمضان         السيسى : الحكومة ستزيد الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية الواعدة لتلبية احتياجات الإنتاج المحلى         “الصناعات الصغيرة” تعترض على تخصيص أراضي “مرغم” للمصانع الكبرى         رئيس البورصة يحاضر ممثلي سفارات ٣٥ دولة أجنبية بمصر للترويج لسوق المال خارجيا         وزيرا “الإنتاج الحربي والتعليم العالى ” ومحافظ البحيرة يشهدون توقيع عقد إنشاء مستشفى جامعي وكلية طب بـ”دمنهور”         الضرائب”: لن نتهاون فى تطبيق احكام القانون ضد المتهربين          مجلس العموم البريطانى يرفض سحب الثقة من حكومة تريزا بنسبة ” كارثية”        

من ذكريات الماضي القريب ( 1 ) الشعور بالذنب

بقلم /  دكتور حسن صابر

كان أبي رحمه الله يعشق ليلة العيد ، ويطيب له أن يضع أغنية أم كلثوم ” يا ليلة العيد ” ، ويضئ كل أضواء البيت ، ونبقى الليل كله سهرانين فرحين . . وبعد صلاة الفجر نلبس ملابسنا الجديدة ونتجه إلى المسجد لنكبر تكبيرة العيد المصرية الجميلة ثم نصلي صلاة العيد ، وعند عودتنا إلى البيت نجد أمي الحبيبة رحمها الله تستقبلنا عند الباب . . كانت تحتضنني برفق وحنان وتقبلني مهنئة بالعيد ، ثم تصطحبنا إلى مائدة الطعام لنفطر الكبدة المحمرة مع الخبز المصري الجميل وسط أجواء من السعادة والبهجة . . كنا نريد أن نفرح ونشعر أن أيام العيد ليست كباقي أيام السنة .

هذه هى طقوسنا في ليلة العيد وصباح أول أيام العيد ، وأعلم أنها نفس الطقوس في كل البيوت المصرية . . لكني ذكرتها لتشاركوني ذلك الحنين إلى الماضي القريب . . يوم أن كانت هناك أسرة . . الشوق إلى أبي وأمي يغلي بين ضلوعي . . كم إشتقت إلى يدك الحانية يا أبي لتمسح جبيني . . كم إشتقت إلى حضنك يا أمي ألتمس فيه الهدوء والطمأنينة والحنان .

شاءت ظروفي ألا أستطع العودة إلى مصر في الساعات الأخيرة من حياة أمي ، وكانت ترقد على سريرها بالمستشفى تسأل عني من وقت لآخر ، وذهبت في نصف غيبوبة ، عندما تفيق منها كانت تسأل إن كنت وصلت لها أم ليس بعد ، ثم تعود إلى الغيبوبة ، وفي إحدى المرات القليلة التي أفاقت فيها ، وجدت طبيباً يرتدي البالطو الأبيض فتهلل وجهها فرحاً وقالت له حسن حبيبي الحمد لله أنني رأيتك قبل أن أموت . . وبعدها بقليل توفيت إلى رحمة الله . . يا وجع قلبي . . لم أكن أنا ذلك الطبيب ذو البالطو الأبيض ، لكنه كان أحد زملائي ، وقد حسبته أنا .

عندما كنت أحتاج شيئاً لا أجد سوى حضن أمي أجد فيه ما أحتاج إليه . . عندما كنت في الثانوية العامة وفي كلية الطب كانت تسهر الليل كله قريبة من المكان الذي أذاكر فيه دروسي خشية أن أحتاج شيئاً ولا أجد من يوفره لي . . هذه هى أمي ، وعندما إحتاجت لي لم تجدني . . إحتاجت فقط أن تراني وتلمس يدي وتقبلني قبل أن ترحل عن الحياة ، ومع ذلك لم تراني بعد كل ما فعلته في حياتها من أجلي . . ورغم أنه لم يكن خياراً لي ألا أعود لمصر في فترة مرض أمي الحبيبة إلا أنني لن أسامح نفسي ، وسأبقى مذنباً حتى ألحق بها قريباً في الحياة الأخرى لتخبرني أنها سامحتني .

أتمنى لكم عيداً سعيداً ، وكل عام وأنتم بخير .

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*