جارى فتح الساعة......
عاجل
الإتحاد الافريقى يدرس قرار إلغاء فوز الترجى التونسى بكأس أفريقيا ؟ .. تفاصيل مثيرة         تحت رعاية الرئيس السيسى ..الأهرام ينظم احتفالية بمئوية الشيخ زايد آل نهيان         الأرسنال يعرض محمد الننى للبيع مقابل 15 مليون استرلينى         زحام على ” جنة ” الحكومة .. وحجز 3992 وحدة سكنية فى أول 24 ساعة         “العصار” و سفيرة “سلوفينيا” يشهدان توقيع مذكرة تفاهم للتعاون فى مجالات الطاقة         مفاجأة ..على ماهر مديرا فنيا للأهلى .. بشرط         بالصور.. انتخاب مجلس إدارة أول كيان إلكترونى يدير شئون الذهب والمجوهرات فى مصر         غداً.. العربي لسيدات الأعمال يحتفل بالمولد الشريف         البنك التجاري الدولي يحصل على شهادة الجودة ISO 22301-2012 في إدارة استمرارية الأعمال         “بنك القاهرة” يوقع عقد رعاية نادي الجزيرة فرع السادس من أكتوبر         النيل للطيران تُطلق رحلات إسبوعية ضمن أول خط طيران “شارتر” بين الأقصر ومدريد         زايد : فرنسا تدعم “الصحة” فى مشروع تصنيع مشتقات الدم والبلازما وأدوية الأورام السرطانية         بالصور.. درة ترد على منتقديها بفستان مثير         بالصور ..تكريم رموز المجتمع على هامش مهرجان “بالشباب تحيا الأمم “         مؤتمر مكافحة العدوى يختتم فعالياته بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية        

هل سيعرف العالم مصير خاشقجي ؟

( الجزء الأول )

دكتور حسن صابر

بقلم الدكتور / حسن صابر

الباحث والمستشار السياسى لجريدة ” الوطن المصرى “

ليس دفاعاً عن المملكة العربية السعودية ، ولا دفاعاً عن ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان الذي سلب مني جزيرتي تيران وصنافير ، كذلك ليس تعاطفاً مع جمال خاشقجي الذي كانت لي معه مشاكل كثيرة حين كان يهاجم بلدي مصر ، وحين كان من القلائل السعوديين الذين أيدوا موقف ولي العهد من سلب الجزيرتين ، غير أني عندما أكتب مقالاً أنتقد فيه سياسة المملكة أو أساليب ولي العهد أكتب الحقائق ولا أكتب الأكاذيب ، ولست مقتنعاً بكثير من الروايات التي تُحْكَى حالياً من أطراف عديدة عن غياب خاشقجي ، ففي الموضوع رائحة عملية إستخباراتية قذرة لتوريط السعودية ، وزيادة حملات الهجوم الإعلامي العالمي عليها ، خاصة بعد أحداث اليمن التي سقط فيها أطفال أبرياء بفعل الضربات الجوية السعودية ، وكان ملفتاً للنظر أن كل الحملات الإعلامية التي تناولت هذا الخبر ركزت منذ الوهلة الأولى على إغتياله داخل مبنى القنصلية السعودية بواسطة فريق الإعدام الذي وصل من الرياض على متن طائرتين صغيرتين ، دون حتى ترك مساحة إفتراضية لبقائه على قيد الحياة ، وإختطافه ثم نقله للأراضي السعودية .. فقط الآن وبعد مرور أسبوع على إختفاء خاشقجي ، ظهرت على إستحياء نغمة أنه ربما مازال حياً ..

                           جمال خاشقجى

ولسوف أحلل الأحداث خطوة خطوة :  

١- لو كان خاشقجي متوجساً من إغتياله بواسطة عناصر تابعة للإستخبارات السعودية كما صرح بذلك بعض أصدقائه في جريدة واشنطن بوست بأمريكا فلماذا ذهب بقدميه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول ، وكان يمكنه إتخاذ الإجراءات التالية :

ا – توكيل محامي لتخليص معاملته في القنصلية .

ب- إخبار السلطات التركية بهواجسه من محاولة إغتياله قبل أن يذهب للقنصلية السعودية .

بالتأكيد كان خاشقجي يعي هذه الإجراءات الإحترازية ، فهو من قال عنه الرئيس أردوغان أنه صديق شخصي له ، ومن الصعب تصور أن رجلاً في خبرة خاشقجي لا يدرك هذه الإجراءات التي ذكرتها .

٢- عندما وصل خاشقجي إلى مبنى القنصلية إلتقطت له صورة أثناء دخوله من البوابة ، ولم تظهر هذه الصورة لوسائل الإعلام إلا في اليوم الثالث من بداية هذه القصة ، بعدما إشتعلت الأحداث بنفس طريقة إشتعال الغابات الأمريكية ، فيكفي أن تندلع النيران في شجرة واحدة حتي تنتقل النيران بفعل الرياح الشديدة من شجرة لأخرى بسرعة تتناسب مع سرعة الرياح وكثافة الغابات .. هذا هو الحال في عالم اليوم . . وبالتأكيد هذه الصورة لا يمكن أن تكون من تسجيل كاميرات مثبتة على مبنى القنصلية السعودية ، فهي صورة خلفية من الظهر ، فضلاً عن أن السعودية أعلنت أن كاميراتها لم تكن تسجل في ذلك اليوم الذي دخل فيه جمال خاشقجي إلى القنصلية ، وكانت فقط تنقل تحركات الأشخاص ، لأغراض أمنية ، دون تصويرها في صور فوتوغرافية أو تسجيلها على أشرطة فيديو ، ولا نملك حتى هذه المرحلة أي دليل على كذب أقوال القنصلية السعودية .. هل من المعقول إذا دخل أيٌ منكم إلى سفارة بلاده لتخليص معاملة أن يتم تصويره صورة خلفية من قبل مرافق أو مرافقة له ؟ ولأي غرض ؟

٣- لا أدري إذا كان ممنوعاً على السفارات والقنصليات السعودية أن تستقبل السيدات والبنات ، وأن الدخول مسموح فقط للرجال ؟ خاشقجي كان ذاهباً لتخليص معاملة خاصة بزواجه من سيدة تركية ، وكان مصطحباً لها عند وصوله لمبنى القنصلية ، فلماذا تركها عند البوابة جالسةً على كرسي بجوار موظف الأمن ؟ لماذا لم يصطحبها معه إلى الداخل ؟ ولو إفترضنا أن هذا الصحفي المتفتح الذي قضى وقتاً طويلاً في مجتمعات أوروبية وأمريكية . . لو إفترضنا جدلاً أنه متزمتٌ ، ولا يحب إختلاط خطيبته بالرجال من موظفي القنصلية ، فلماذا لم يتركها داخل سيارته وذهب هو إلى داخل المبنى وحده ؟ أليس موظف أمن القنصلية رجل تواجد معها وتحدث إليها أثناء جلوسها على البوابة ؟ لا أظن أن جمال خاشقجي متزمتٌ إلى هذا الحد ، ويبقى عدم إصطحابه لها إلى داخل مبنى القنصلية وتركه لها على البوابة لغزاً محيراً خاصة أن خطيبته التركية ذكرت أنه توجه للقنصلية لإعتماد بعض الأوراق الخاصة بزواجهما فكيف لا يصطحبها معه إلى الداخل .

لحظة دخول الصحفى السعودى للقنصلية

٤- عندما قرأت هذه الأحداث وسمعت عنها في القنوات الفضائية فوجئت بسرعة الإفتراض أنه قتل داخل مبني القنصلية بواسطة فريق مكون من خمسة عشر شخصاً وصلوا خصيصاً من الرياض على متن طائرة خاصة لقتل جمال خاشقجي ثم تقطيع جسده إلي أجزاء صغيرة ليسهل تهريبه داخل أكياس توضع في سيارة سوداء وزجاجها مموه باللون الأسود الذي يحجب الرؤية عن داخل السيارة . . وكأن السعوديون يعلنون للعالم أنهم قتلة جمال خاشقجي بهذا التصرف الساذج .

٥- في مرات عديدة توجهت للسفارات المصرية في الخارج إما لزيارة السفير أو القنصل العام ، وإما لتخليص معاملة خاصة بي أو بعائلتي . . كذلك توجهت لسفارات أجنبية للحصول على تأشيرة دخول ، لكني لا أعتقد أن موظفي أمن هذه السفارات يعلمون متى دخلت أو متى غادرت المبنى . . هل منكم من يختلف معي ؟ لهذا تعجبت عندما طلب الرئيس التركي أردوغان من السعودية أن تثبت أن خاشقجي قد غادر مبنى القنصلية ، فوجدت نفسي أصرخ قائلاً له فلتثبت أنت أن هذا الصحفي قد قتل داخل القنصلية . . ما هو دليلكم أنه قتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول ، أو أن السعودية هى من دبرت لقتله على الأراضي التركية سواء داخل القنصلية أو خارجها ؟ إن كان لديكم دليل فلتقدموه لنا حتى نصدقكم ، ونؤيدكم في إدانة السعودية وضرورة محاسبة المسئولين الذين دبروا هذه الجريمة في حق إنسان .

٦- جمال خاشقجي لم يكن ذلك الصحفي اللامع الذي تهتم بأخباره كل دول العالم وتُعَرِّض مصالحها الإقتصادية للخطر مع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم . . نعم هو إنسان ، ومن حقه أن يعيش في أمان ، وأن يكتب ما يريد ، فهو صاحب رأي ، وله رؤية شخصية فيما يحدث في بلاده منذ تولى الملك سلمان عرش السعودية ، ومنذ تولى إبنه محمد بن سلمان ولاية العهد ، وما قصدت أن تهمله دول العالم وتهمل أخبار إختفائه المفاجئ ، لكن كان عجيباً أن تتداعى كالسَيْلِ تعليقات الرئيس الأمريكي ، ورئيسة وزراء بريطانيا ، ومستشارة ألمانيا ، ورئيس جمهورية فرنسا ، والرئيس التركي ، ثم تهديدات أعضاء الكونجرس الأمريكي للسعودية ، وتوعدات وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين لها ، ومطالبات أعضاء البرلمان البريطاني ، ثم تتوالى تصريحات منظمة الأمم المتحدة ممثلة في سكرتيرها العام وفي المنظمات التابعة لها التي تنادي بضرورة الكشف عن حقائق إختفاء الصحفي السعودي ، كذلك الحملات الدعائية التي قامت بها منظمات حقوق الإنسان في أوروبا وفي أمريكا ، والوقفات الإحتجاجية أمام مقر جريدة الواشنطن بوست ، وفي عدة أماكن أخرى بالعالم . . كل ذلك حدث خلال خمسة أيام فقط ، بينما هناك في دولٍ أخرى شخصياتٌ مازالت مسجونةً في بلادها منذ زمن بعيد ، دون محاكمة ، وشخصيات أخرى حكم عليها ظلماً بالإعدام ، وشخصيات قد تم إغتيالها دون محاكمة ، ومع ذلك لم تلق مثل هذا الإهتمام العالمي الذي حظى به جمال خاشقجي ، وفي رأيي أن ذلك يثبت أن السعودية هى المقصودة بهذا الإهتمام العالمي لإدانتها ، وليس جمال خاشقجي هو المقصود بكشف أسباب إختفائه

كرمان ونجل القرضاوى يظهران فى المشهد هل صدفة ام توجيه ؟

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*