جارى فتح الساعة......
عاجل

السفير طارق شمالة يكتب : تحية لسعد زغلول فى مئوية ثورة 19


السفير طارق شمالة

كانت ولا زالت وستظل ثورة 1919 ثورة شعبية وسياسية وقعت فى مصر سنة 1919 فى عهد الملك فؤاد الأول .. كان هدفها الأساسى المطالبة باستقلال مصر عن بريطانيا .. ثورة شاركت فيها كل الطبقات والطوائف فى مصر ” فلاحين و موظفين و حرفيين و طلبة ” و حتى السيدات شاركن فيها .. شارك فى الثورة  كل المصريين مسلمين ومسيحيين وكانت نموذج يحتذى به للوحدة الوطنية ووحدة الهدف وهو مطلب الاستقلال وانهاء الاحتلال البريطانى . ثورة المصريين سنة 1919 أحيت فى المصريين شعورهم القومى و أحاسيس العزة بأمجاد مصر وتاريخها ،  ورغم أنها حدثت فى اوائل القرن العشرين ولم تكن مصر متقدمة لكن اجتاحت البلاد أفكار تنادى بالرقى والتقدم وولدت من رحم الثورة نهضة ثقافية عمت مصر عبر عنها بشموخ تمثال نهضة مصر لمحمود مختار .

بدأت بتكوين الوفد المصرى والذى فوّض ثلاثة من زعمائه هم سعد زغلول وعلى شعراوى و عبد العزيز فهمى لمقابلة المندوب السامى البريطانى ” سير ريجينالد وينجت Sir Reginald Wingate ” يوم 13 نوفمبر 1918 للمطالبة بالسماح لهم بالسفر إلى انجلترا للتحاور مع الحكومة البريطانية عن قضية فرض الحماية البريطانية على مصر والمطالبة بإستقلال مصر. وعندما رفض المندوب السامى الانجليزى طلب الزعماء الثلاثة ، سخط المصريون على الانجليز. وفى 6 مارس استدعى الجنرال ” واطسون ” كموندان عام الانجليز فى مصر هيئة الوفد لمقر الكوماندية وحذرهم من أن نشاطهم ضد الحماية سيعرضهم لقانون الأحكام العرفية و أمرهم بعدم عرقلة تأليف وزارة جديدة بعدما استقالت وزارة رشدى باشا ، و انهى كلامه بقوله ” مفيش مناقشة ” ، وبعدها بيومين ، فى 8 مارس 1919 ، ولعدم تنفيذ الوفد المصرى الأوامر ، قام الانجليز بالقبض على سعد زغلول وثلاثة من زملائه هم اسماعيل صدقى و محمد محمود  ، و حمد الباسل و تم نفيهم إلى جزيرة مالطة ، فبدت مرحلة الاضطرابات التى ما لبثت أن تحولت لثورة شعبية عارمة بعدما تصدت السلطة العسكرية البريطانية بعنف لمظاهرات سلمية قام بها الطلبة ، و بدأت اضرابات العمال والموظفين و المحامين اللى أدت لتوقف الحياة فى مصر بالكامل. و امتدت الثورة من القاهرة للمدن و الأرياف و دمر الفلاحين قضبان السكة الحديد و أعمدة التليفونات والتلغراف والقطارات الحربية البريطانية، و حفروا حفر عميقة  فى الطرق الزراعية لتعطيل حركة عربات الانجليز وتدميرها.

استمرت أحداث الثورة إلى شهر أغسطس وتجددت في أكتوبر ونوفمبر، لكن وقائعها السياسية لم تنقطع واستمرت إلى عام 1922، وبدأت نتائجها الحقيقية تتبلور عام 1923 بإعلان الدستور والبرلمان

. حققت الثورة مطالبها، ففي 28 فبراير ألغت بريطانيا الحماية المفروضة على مصر منذ 1914.

 وفي 1923، صدر الدستور المصري وقانون الانتخابات وألغيت الأحكام العرفية.

فتحية لروح الزعيم سعد زغلول ورفاقه زعماء الوفد فى الذكرى المئوية لثورة 1919

( كاتب المقال المستشار السياسيى والاقتصادى لجريدة الوطن المصرى )

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*